الشيخ الجواهري
337
جواهر الكلام
وأما حلي المرأة المجوف من الخلخال ونحوه فإن سلب عنه اسم الآنية جاز ، وإلا فلا ، إذ لا فرق في الحرمة بين الرجال والنساء ، لاطلاق الأدلة بل عليه الاجماع في الذكرى وجامع المقاصد وعن غيرهما . وجيد أيضا في عدة القناديل من غير الأواني لشهادة العرف له ، لا أنها منها كما في ظاهر المنظومة ، ولكنها استثنيت للسيرة المستمرة في جعلها شعارا للمشهد والمسجد من فضة وعسجد ، بناء على مساواة التزيين ونحوه للاستعمال في الحرمة ، أو أنه منه ، إذ لا شاهد عليه ، بل الشاهد على خلافه ، وإلا فلو سلم أنها من الأواني لم يكن لاستثنائها وجه ، لحدوث تلك السيرة ، واستغناء تعظيم شعائر الله بمحللاته عن محرماته . ومن هنا تعرف أنه متى كان شئ مما يزين به مشهد أو مسجد مما يسمى إناء من مبخرة ونحوها دخل في المحرم من ذلك ، نعم لا بأس به إذا لم يكن منها ، كما أنه لا بأس بذلك أيضا في غيرها كما نص عليه الفاضلان وغيرهما ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل في اللوامع الظاهر وفاقهم عليه ، للأصل والعمومات وخصوص ما ورد من الطريقين في حلق درع النبي صلى الله عليه وآله ذات الفضول وحلقة قصعته وقبضة سيفه وحلية ذات الفقار وأنف عرفجه ومرآة الكاظم ( عليه السلام ) والسلسلة للقدح المنكسر عوض الشعب . بل قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية ( 1 ) لما سأله عن الشرب في قدح من ماء فيه ضبة من فضة : " لا بأس إلا أن تكره الفضة فتنزعها " . وفي حسن ابن سنان ( 2 ) " ليس بتحلية السيف بالذهب والفضة بأس " . وفي خبر ابن سرحان ( 3 ) " ليس في تحلية المصاحف والسيوف بالذهب والفضة بأس " .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 66 من أبواب النجاسات الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب 64 من أبواب أحكام الملابس الحديث 1 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب 64 من أبواب أحكام الملابس الحديث 1 - 3